السيد نعمة الله الجزائري
346
نور البراهين
أجراه على خلقه ، فهو أحد ، صمد ملك قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه ، وفوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا ، وسع ربنا كل شئ علما . 8 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الاصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن بشار ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم إلا ما يكون ؟ فقال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله عز وجل : ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) 1 ) ( 1 ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) ( 2 ) فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) ( 3 ) فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها ، فتبارك ربنا تعالى علوا كبيرا خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا .
--> ( 1 ) الجاثية : 29 . ( 2 ) الانعام : 28 . ( 3 ) البقرة : 30 .